ابن النفيس

258

شرح فصول أبقراط

إذا شرب « 1 » الإنسان بالليل عن عطش شديد ، فإنه إذا نام بعد ذلك كان « 3 » ذلك النوم محمودا ؛ لأن « 2 » الشرب بالليل على خلاف العادة ، فيكون مفجّجا للغذاء « * » ، والنوم بعده يتدارك هذه المضرة . وإذا كان الشرب على غير العطش الشديد ، فلا شك أن الحاجة إلى النوم بعده تكون « 4 » أكثر . [ ( التكميد بالافاويه جذاب للدم الجاري من النساء ) ] قال أبقراط : التكميد بالأفاويه « * * » يجلب الدم الذي يجري « 5 » من النساء « 6 » ، وقد كان « 7 » يستنفع « 8 » به في مواضع أخر كثيرة ، لولا « 9 » أنه يحدث في الرأس ثقلا « 10 » . الدم الذي يجيء من النساء ، هو الذي يجري « 11 » منهن في العادة ، وهو دم الحيض ودم النفاس . والتكميد بالأفاويه يجذب « 12 » ذلك لأن احتباسه في الأكثر إنما يكون لضيق « 13 » المجاري أو غلظ الدم لأجل تكاثفه ، والأفاويه بحرارتها تزيل ذلك . وأما إذا كان احتباسه « 14 » عن ورم حارّ ، فقد يكون هذا التكميد زائدا في « 15 » احتباسه ، لأنه يزيد « 16 » في سببه الذي هو الورم . وإذا « 17 » كان هذا التكميد « 18 » يفعل « 19 » ذلك فقد كان « 20 » ينتفع « 21 »

--> ( 1 ) ك : عطش . ( 2 ) ت : يكون . ( 3 ) ك : إلا أن . ( * ) يقصد : مفرّقا للغذاء . . ففي كلام العرب ، الفجّ : التفريج بين الشيئين والمباعدة بينهما . وتستخدم كلمة ( الفحج ) للدلالة على نفس المعنى ، إلا أن الفجج في اللغة أكثر تعبيرا عن المباعدة . . ( انظر : لسان العرب 1 / 1052 ، 1056 ) . ( 4 ) ت ، د : يكون . ( * * ) في أ [ الإقاوية ] وبقية النسخ : الأفاويه . . وفي اللغة ، الأفاويه : هي ما يصلح به الطيب ( لسان العرب 2 / 1150 ) والمتداول المشهور ، أن الأفاويه هي التوابل . والمشار إليه هنا ، هو نوع من الضمادات التي كان الأطباء يصنعونها ، بأن يضعوا بعض التوابل الحارة في قطع من الكتان ، بحيث تكون حفاضا يكمد به . ( 5 ) د ، ت : يجيء . ( 6 ) - أ . ( 7 ) - ت . ( 8 ) ت ، د ، ك : ينتفع . ( 9 ) د : إلا . ( 10 ) - أ . ( 11 ) د : يجيء . ( 12 ) ت ، د : يجلب . ( 13 ) ت : عن ضيق . ( 14 ) ت : ذلك . ( 15 ) ت : عن . ( 16 ) ك ، د : مزيد . ( 17 ) ت : فإذا . ( 18 ) - ت . ( 19 ) ت : الفعل . ( 20 ) - ت . ( 21 ) ك : يستنفع .